السيد محمد الصدر

14

منهج الأصول

يستظهر من مادة ( يقتضي ) المستعملة في العبارة السابقة . وهذا يواجه إشكالا وحاصله : اننا إذا فسرنا على وجهه بالأجزاء والشرائط ، ولم ندخل الموانع أمكن وجود المانع عن هذا المقتضي ، فلا يكون مجزياً . ولكن ليس المفروض ذلك بل تدخل الموانع في ضمن الشرائط الشرعية ، باعتبار التقييد بتركها . فإذا جاء المكلف بالعمل على وجهه جامعا للشرائط فاقدا للموانع ، فإنه لا يتصور هناك مانع خارجي يمنع عن إجزائه . فان قلت : فإنه موجود ، كفرض وجود الرياء أو عدم التزاحم مع الأهم كتطهير المسجد ونحو ذلك . قلنا : اننا إذا أدخلنا كل ذلك في ضمن الوجه المعنون في العبارة . استحال تصور مانع آخر طارئ . إلا بنحو إحباط الحسنات ونحوها مما يعود إلى مرحلة القبول لا الإجزاء ، وكلامنا في الإجزاء لا في القبول . ومعه يبعد قصدهم للمقتضي فقط . إلا أن الذي يهون الخطب كون وجود المقتضي أعم من وجود المانع وعدمه . فيشمل صورة العلية وهو الوجه الآتي . الأمر الثاني : ما اختاره في الكفاية والمحاضرات ، بل هو مشهور المتأخرين . من أن المراد : العلية التامة . بتقريب : ان التعبير بالاقتضاء عن العلية موجود ، والمقتضي أعم من وجود المانع وعدمه . فيختص بصورة عدم المانع . وهذا فرع من معنى ( على وجهه ) ، والا لما كان هذا الفهم ضروريا ، وخاصة في صورة التزاحم الخارجي مع الأهم أو نهي من تجب طاعته ، ونحو